الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
10
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
أخرج هذه الأحاديث جماعة من أكابر أئمّتهم في الحديث : كأحمد ،
--> أهل البيت يسمّى المهديّ يستولي على الممالك الإسلاميّة ، ويتّبعه المسلمون ، ويعدل بينهم ، ويؤيّد الدين ، وبعده يظهر الدجّال ، وينزل عيسى عليه السلام فيقتله أو يتعاون عيسى مع المهديّ على قتله ، وقد روى أحاديث المهديّ جماعة من خيار الصحابة ، وخرّجها أكابر المحدّثين كأبي داود ، والترمذي وابن ماجة ، والطبراني ، وأبي يعلى ، والبزّار ، والإمام أحمد ، والحاكم رضي اللّه عنهم أجمعين ، ولقد أخطأ من ضعّف أحاديث المهديّ كلّها كابن خلدون وغيره ، وقال في ( ج 5 ص 381 ) : فائدة : اتّضح ممّا سبق أنّ المهديّ المنتظر من هذه الأمّة ، وأنّ الدجّال سيظهر في آخر الزمان ، وأنّ عيسى عليه السلام سينزل ويقتله ، وعلى هذا أهل السنّة سلفا وخلفا ، وقال في ( ج 5 ص 382 ) : قال الحافظ في فتح الباري : تواترت الأخبار بأنّ المهديّ من هذه الأمّة وأنّ عيسى عليه السلام سينزل ويصلّي خلفه ، وقال الحافظ أيضا : الصحيح أنّ عيسى رفع إلى السماء وهو حيّ ، وقال الشوكاني في رسالته المسمّاة بالتوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجّال والمسيح : وقد ورد في نزول عيسى تسعة وعشرون حديثا ، ثمّ سردها وقال بعد ذلك : وجميع ما سقناه بالغ حدّ التواتر كما لا يخفى على من له فضل اطّلاع ، فتقرّر بجميع ما سقناه أنّ الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر متواترة ، والأحاديث الواردة في الدجّال متواترة ، والأحاديث الواردة في نزول عيسى عليه السلام متواترة ، وهذا يكفي لمن كان عنده ذرّة من إيمان ، وقليل من إنصاف ، واللّه أعلى وأعلم ، ( انتهى كلام غاية المأمول ) . وقال الكنجيّ الشافعي في البيان ( ب 11 ) : تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أمر المهدي عليه السلام . وقال أحمد أمين في المهديّ والمهدويّة ( ص 106 ) : وقد قرأت رسالة للأستاذ أحمد بن محمّد الصدّيق في الردّ على ابن خلدون سمّاها « إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون » ، وقد فنّد كلام ابن خلدون في طعنه على الأحاديث الواردة في المهديّ ، وأثبت صحّة الأحاديث ، وقال : إنّها بلغت حدّ التواتر ، ونقل أحاديث أخرى لم يذكرها ابن خلدون ، وكان من ردّه عليه : أنّ ابن خلدون قال : إنّه لم يخلص من هذه الأحاديث الّتي وردت في المهديّ إلّا القليل أو الأقلّ منه ، فسأله في صراحة ، وما ذا تصنع بذلك القليل ، هل لا يؤمن بالقليل إلّا إذا اشتهر أو تواتر ؟ ! كلا لا يمكن ذلك ؛ لأنّه لا يرى هذا الرأي ، ولا رآه أحد قبله ولا بعده ، ثمّ نقده أيضا في أنّه احتجّ في مواضع أخرى من تاريخه بأحاديث افراد ليس لها إلّا مخرج واحد ، وفي ذلك المخرج مقال ، أتراه إذا -